الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

326

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

خفيفة ، و أنفسهم عفيفة . صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة . تجارة مربحة ( 2684 ) يسرها لهم ربّهم . أرادتهم الدّنيا فلم يريدوها ، و أسرتهم ففدوا أنفسهم منها . أمّا اللّيل فصافّون أقدامهم ، تالين لأجزاء القرآن يرتّلونها ترتيلا ( 2685 ) . يحزّنون به أنفسهم و يستثيرون ( 2686 ) به دواء دائهم . فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، و تطلعت نفوسهم إليها شوقا ، و ظنّوا أنّها نصب أعينهم . و إذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، و ظنّوا أنّ زفير ( 2687 ) جهنّم و شهيقها ( 2688 ) في أصول آذانهم ، فهم حانون ( 2689 ) على أوساطهم ، مفترشون لجباههم ( 2690 ) و أكفّهم و ركبهم ، و أطراف أقدامهم ، يطلبون إلى اللّه تعالى في فكاك رقابهم ( 2691 ) . و أمّا النّهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء . قد براهم الخوف بري القداح ( 2692 ) ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، و ما بالقوم من مرض ، و يقول : لقد خولطوا ( 2693 ) ! و لقد خالطهم أمر عظيم ! لا يرضون من أعمالهم القليل ، و لا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متّهمون ، و من أعمالهم مشفقون ( 2694 ) إذا زكّي ( 2695 ) أحد منهم خاف ممّا يقال له ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، و ربّي أعلم بي منّي بنفسي ! اللّهم لا